الشيخ الجواهري
310
جواهر الكلام
كونه من ذي القوة المانعة عنه ، بل ربما يكون وجوده بينهم أصلح مع هذا الحال ، لامكان رغبة غيره معه في الاسلام ، نعم لو فرض الأذية عليه ولو من عشيرته فضلا عن خوف القتل اتجه حينئذ عدم جواز اشتراط رده ، بل اللازم على الإمام عليه السلام منعهم من قهرهم إياه ، كل ذلك بعد كون الحكم مفروغا منه بين من تعرض له على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ، ولولا ذلك لأمكن المناقشة فيه بعد من وجوه أخر أيضا ، كما أن ما في المنتهى أيضا كذلك ، قال : " لو جاء صبي ووصف الاسلام لم يرد ، لأنه لا يؤمن افتتانه عند بلوغه ، وكذا لو قدم مجنون لم يرد ، ولو بلغ الصبي وأفاق المجنون فإن وصفا الاسلام كانا مع المسلمين ، وإن وصفا الكفر فإن كان كفرا لا يقر أهله عليه ألزمناهما بالاسلام ، أو رددناهما إلى مأمنهما ، وإن كان مما يقر أهله عليه ألزما بالاسلام أو الجزية أو الرد إلى مأمنهما " وكذا ما فيه أيضا من أنه " لو جاء عبد حكمنا بحريته ، لأنه قهر مولاه على نفسه ، وقد تقدم ولو جاء سيده لم يرد عليه ، لأنه مستضعف لا يؤمن عليه الافتتان ، وهل يرد عليه قيمته ؟ للشافعي قولان " ثم قال في مقام آخر : " لو كان القادم عبدا فأسلم صار حرا ، فإن جاء سيده بطلبه لم يجب رده ولا رد ثمنه ، لأنه صار حرا بالاسلام ، ولا دليل على وجوب رد ثمنه " إذ لا يخفى عليك أن المعاهد حرام المال ، وإسلام العبد لا يقتضي أزيد من عدم ملك الكافر المسلم ، فيجب استنقاذه من الكافر بدفع ثمنه له . ( و ) كيف كان ف ( لو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا قيل يبطل الصلح ، لأنه كما يتناول من يؤمن افتتانه ) الذي يصح اشتراط إعادته ( يتناول من لا يؤمن ) الذي لا يصح اشتراط إعادته